قال : وشكى رجل إلى الحسن بن علي صلوات الله عليهما جارا يؤذيه ، فقال له
الحسن عليه السلام : ( إذا صليت المغرب * فصل ركعتين ، ثم قل :
يا شديد المحال ، يا عزيز أذللت بعزتك جميع خلقك ( 1 ) ، أكفني
شر فلان بما شئت .
قال : ففعل الرجل ذلك ، فلما كان في جوف الليل سمع الصراخ ( 2 ) ، وقيل :
فلان قد مات الليلة ( 3 ) .
ومن الكتاب المذكور ، والمهمات المذكورة :
قال جابر بن عبد الله : دعا النبي صلى الله عليه وآله على الأحزاب ( 4 ) يوم
الاثنين ويوم الثلاثاء ، واستجيب له يوم الأربعاء بين الظهر والعصر ، فعرف
السرور في وجهه ، قال جابر : فما نزل بي أمر غائط ( 5 ) وتوجهت في تلك الساعة ، إلا
عرفت الإجابة .
ومنه : قال النبي صلى الله عليه وآله : ( من كانت له حاجة فليطلبها في
هامش
( 1 ) " ن " : ما خلقت .
( 2 ) في بعض النسخ : الصرخة ، وفي بعضها الاخر : الصياح .
( 3 ) أورده الزمخشري في " ربيع الأبرار " 2 : 223 بتفاوت طفيف ، وسيأتي النقل عنه .
( 4 ) يوم الأحزاب : يوم اجتماع قبائل العرب على قتال رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو يوم الخندق ،
فالأحزاب عبارة عن القبائل المجتمعة لحرب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكانت قريش قد أقبلت
في عشرة آلاف من الأحابيش ومن كنانة وأهل تهامة ، وقائدهم أبو سفيان ، وغطفان في ألف ،
وهوازن في بني قريضة والنضير . مجمع البحرين 1 : 499 ( حزب ) .
( 5 ) الغيظ : أشد غضب ، وهو الحرارة التي يجدها الانسان من فوران دم قلبه . المفردات للراغب
الأصفهاني : 368 ( غيظ ) .