ومما يعضد كون هذا المكان هو قبر السيد - قدس سره - : ما ذكره الفوطي في
كتابه " الحوادث الجامعة " حيث قال : وفيها ( 1 ) توفي السيد النقيب الطاهر رضي
الدين علي بن طاوس ، وحمل إلى مشهد جده علي بن أبي طالب - عليه السلام - قيل :
كان عمره نحو ثلاث وسبعين سنة ( 2 ) .
وكما هو معروف ، فإن ابن الفوطي هو أفضل من أرخ لحوادث القرن السابع
الهجري ، باعتبار معاصرته لتلك الفترة ، لذلك فإن قوله مقدم على قول غيره في
خصوص هذه المسألة ( 3 ) - والله العالم .
النسخ الخطية المعتمدة :
اعتمدت في تحقيقي لهذا الكتاب على نسختين خطيتين معتبرتين ، إضافة إلى
النسخة الحجرية المطبوعة . وكنت - إضافة إلى ذلك - في المواضع المشكلة والغامضة
أرجع إلى نسخ أخرى لم أعتمدها في عملي هذا ، وإنما استعنت بها تعضيدا لما
أجريته من تصحيح وتقويم على نص الكتاب ، فكانت النسختان المعتمدتان كما
يلي :
1 - النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة الآستانة الرضوية المقدسة في مدينة
مشهد ، برقم 13118 ( مع كتاب مهج الدعوات ) ، وهي ناقصة الاخر قليلا ،
مجهولة الناسخ ، مكتوبة بخط النسخ ، في 22 شوال سنة 1062 ه . تقع في 27
ورقة ، كل صفحة 17 سطرا ، بحجم 8 / 23 * 5 / 12 سم . وقد رمزنا لها في الهامش
بالحرف " م " .
هامش
( 1 ) أي : في حوادث سنة 664 ه .
( 2 ) انظر : الحوادث الجامعة : 356 .
( 3 ) انظر : فتح الأبواب ( المقدمة ) : 37 .