ينتهي إلّابالهزيمة .
ولو افترض جردنا الناس من هذه الملكية الطبيعية مؤقتاً بفعل بقوّة الحراب ، والضغط الاجتماعي ، وغسيل الدماغ ووسائل الأعلام فهل نستطيع في خاتمة المطاف تغيير طبيعة الإنسان .
وهل يعتبر هؤلاء الناس أنفسهم غير مالكين لعقولهم وأذرعهم ؟ هذه العقول الموجودة في جماجمهم والأذرع الملتصقة بأبدانهم .
جج
ولو افترضنا أننا تمكنا من محاربة هذه الخاصية الطبيعية وأبعدنا البشرية من هذه الملكية ، ووضعنا ناتج عمل الجميع تحت تصرّف المجتمع ، فهل تعتقدون أنّ ذلك سيكون عاملًا لتقدم المجتمع ونشاطه أم أنّه وسيلة للهزيمة والتراجع ؟ إنّ الملكية الشخصية لكل شخص بالنسبة لجهده يعتبر دافعاً قوياً نحو العمل المتزايد والأفضل ، وأنّ إنكار هذا الموضوع هو بمثابة إنكار الشمس في رابعة النهار .
إنّ مسألة تمّ تجربتها في العالمين الرأسمالي أو ما يسمى بالحرّ والعالم الاشتراكي ، وفي أي مكان آخر هي أنّ الملكية الطبيعية لمحصول عمل إنسان ما إذا سلبت منه فإنّ ناتج عمله سيهبط فوراً ، وتنتهي جذوة نشاطه إلى الانطفاء ، وسعيه وجهده إلى الأفول .
وهنا نرى من اللازم أن نشير إلى نقطتين :
1 - قد توردون عليَّ إشكالًا هو أنّ ملكية المجتمع ستعود في النهاية إلى الفرد وأن تقدم المجتمع لا ينفصل عن تقدم الفرد ، فإذا كنت سبباً في تقدم
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 94
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٤