المفاهيم البنّاءة ممسوخة !
لم يقبل الإسلام أي عذر وذريعة في مسألة التهرب من السعي والجد والعمل ، فلا بدّ للجميع من العمل حتى تصل الثورة إلى مقاصدها وعلى الجميع المساهمة في هذه النهضة الكبرى كلٌّ حسب مسعاه .
قلنا إنّ العمل هو جهاد اجتماعي وديني كبير ، وهذا البحث تناولناه سابقاً وعلمنا تأكيد الإسلام هذه المسألة الحياتية والأساسية .
وقد يطرح هنا سؤال مهم هو : أليس هناك تناقض بين هذه التعاليم الإسلامية الحيوية وبين ما جاء في الآيات والروايات التي تأمر بالتحلي ب « الزهد » و « التوكل » و « الابتعاد عن الركض وراء الآمال العريضة » و « عدم العناية بالأمور الدنيوية » ؟ فقد حدّث البعض نفسه .
بل إنّ بعض الأفراد يقولون إنّنا عندما نقرأ هذه الآيات والروايات يضعف فينا الدافع نحو العمل والسعي والنشاط فنحذر أن تكون من طلاب الدنيا فنحشر في زمرتهم .
والحقيقة أنّ غياب الثقافة الإسلامية المتكاملة التي تمتلكها الأمّة والتي تسلّط الضوء على كافة المفاهيم هي التي تؤدّي إلى ظهور مثل هذه التناقضات .