تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩

اختلاف العقائد في المسائل الاقتصادية

« إنّ الهدف النهائي للحياة وأصالة الإنسان واستقلال المفاهيم الأخلاقية ومفهوم الحرية كلّها مسائل تضفي على الاقتصاد الإسلامي لوناً خاصّاً وتميزه عن المذاهب الأخرى » . بينما يعتبر الرهبان والزهاد و « قدماء المتصوفة » أنّ وجود المال والثروة ، وبشكل عام الارتباط بين المادية والدنيوية مانعاً أمام سعادة الإنسان ، بحيث إنّهم في بعض الأحيان ومن أجل التحرر من هذه الأشياء يرمون بأموالهم في البحر « 1 » ، نجد « الاقتصاديين الماديين » يرون أنّ الوصول إلى أوج تكامل الإنسان يكمن في العمل على زيادة المنتوجات الصناعية والاقتصادية . ولكن العقيدة الإسلامية في الاقتصاد لا تتفق مع كلا الاتجاهين . ولتوضيح ذلك نقول أنّ جميع المذاهب الاقتصادية الجديدة كالاشتراكية والشيوعية والرأسمالية وسائر المذاهب غير المعروفة تتحدث
هامش
( 1 ) نقلًا عن الغزالي في كتابه احياء العلوم ، حيث روى ذلك عن بعض شيوخ الصوفية .