تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الإنسان على ارتكاب الأعمال القبيحة كالتملق ، ومدح الأفراد الذين يستحقون الإدانة ، والبحث عن عيوب أولئك الذين يستحقون الثناء . كما أنّ الأمّة الجائعة تكون أكثر عرضة للوقوع في فخ الاستعمار ، ويمكن ربطها بسلاسل الأسر والعبودية بسهولة ، وبالتالي هدر جميع طاقاتها وثرواتها وأمجادها ، حيث إنّ الجوع أحياناً لا يترك للإنسان القدرة على الصراخ فضلًا عن أي شيء آخر ! ج‌ج زبدة الكلام ، أنّ البحث في أهميّة القضايا الاقتصادية بالنسبة ل « الماديين » أمر زائد ، لأنّ هؤلاء يعتبرون الاقتصاد خلاصة الأشياء ، وأمّا بالنسبة لأولئك الذين ينظرون إلى الإنسان من خلال بُعديه المادي والروحي والمعنى فإنّ أهميّة المسألة الاقتصادية أمر واضح بسبب أنّ أحد البعدين اللذين يتكون الإنسان منهما وهو البعد المادي يرتبط بالمسألة الاقتصادية إرتباطاً وثيقاً ، هذا الارتباط الذي يلقي بضلاله على البعد الإنساني الثاني ( البعد المعنوي ) بسبب ارتباط الروح بالجسد . وعلى هذا الأساس فإنّ الاغماض عن القضايا الاقتصادية يعني إهمال نصف وجود الإنسان ، هذا النصف الذي لا ينفصل عن النصف الذي يكمله أبداً .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 28 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي