أصحابها أينما وجدوهم . وإذا لم يعرفوه فيجب أن يهبوا هذا المبلغ إلى شخص محتاج نيابة عن صاحبها الأصلي ( أي أنّ ثواب هذه الهبة لا يعود إليهم ( المرابين ) أيضاً ) .
توبة المرابي !
خلافاً للمنطق الذي يتمسّك به البعض ممن لديهم روح انتقامية والمتصفون بضيق الأفق والذين لا يفهمون معنى العفو والتسامح وإصلاح الفاسدين ، فإنّ الإسلام قد فتح باب التوبة دائماً أمام كل مذنب وفي أية مرحلة وبدون استثناء ، ذلك أنّ أسس دعوة الأنبياء ورسالاتهم تنصب على هذا الفرض ، إصلاح الفاسدين وتطهير الملوثين .
وإلّا إذا كان جيمع الناس طاهرين مطهرين فلا حاجة آنذاك لبعثة القادة الزعماء الربانيين والمعلمين الإلهيين !
وبغض النظر عن الأقلية الغير قابلة للإصلاح فانّ الأكثرية القاطعة تحمل في ذاتها فطرياً ( الاستعداد والقابلية للاصلاح والسداد في يوم ما ، رغم الجهل والانحراف الذي تعيشه ) .
ومنطق التوبة أساساً ثورة أخلاقية وذاتية ، والثورة في مظهرها الخارجي لا يمكن أن تتحقق وتستمر ما لم تدعم بثورة في داخل النفوس .
وعلى أي حال فانّ هذه المسألة أوضح من أن تحتاج إلى شرح وتفصيل ، ولولا الوساوس التي تصدر من بعض الجهّال لكان هذا القدر من البحث بشأن فتح باب التوبة والعودة إلى الطريق الصحيح زائداً ، هذا من جانب .