وليدة طبيعية لكيفية إجراء هذه التعاليم من جانب ، وأسلوب التعامل مع القضايا الاجتماعية من جانب آخر ، ويأتي قسم آخر من هذه المشكلات كنتيجة طبيعية لكل ثورة ، على أمل أن تحل هذه المشكلات بالوعي والاخلاص والنظرة المعمقة ، وبالتعامل المنطقي مع القضايا ، وعلى أي حال فانّ الشيء الذي هو معرض للسؤال أكثر من غيره في هذا الصدد هو :
« المذهب الاقتصادي في الإسلام » .
فالناس تتساءل هل يقتصر الإسلام على دور عام في « الحركة الاقتصادية » للمجتمع أم يسعه إضافة لذلك مسار هذه « الحركة » و « البرامج » و « المشاريع » التي تقود إلى الهدف النهائي ؟
إنّهم يريدون أن يعرفوا ، أنّ المجتمع بعد أن تهيأ لتطبيق « مشروع الحرية والعدالة » هل ينبغي عليه أن يمدّ يد الحاجة إلى المذاهب الاقتصادية الموجودة في يومنا هذا أم أنّه مكتفٍ ذاتياً بشكل تام ولديه نظريته الاقتصادية النابعة من التعاليم الإسلامية ؟
ولهذا تردد هذه الأسئلة :
1 - هل أنّ للإسلام مذهباً اقتصادياً خاصاً به ؟ هل للإسلام مذهب اقتصادي يختص به ؟
2 - هل تلبي البرامج الاقتصادية في الإسلام حاجات العصر الراهن أم أنّها تختص بالعصور والقرون الماضية ؟
3 - ما هي المحاور الرئيسية للمذهب الاقتصادي في الإسلام ؟
4 - هل أنّ للإسلام خطة حاسمة لمكافحة « تراكم الثروة » و « الفوارق الطبقية » ؟ هل تعالج البرامج الاقتصادية الإسلامية « فائض الثروة » و « التمايز الطبقي » .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 18
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨