المشروبات الكحولية وغيرها ، فانّه لا يستطيع جعل هذه الأموال وسيلة لسلب العامل حقّه ، خاصّة وأنّ « الوسائل » تعتبر عملًا ميتاً ، والعمل الميت لا يستحق الأجرة .
جج
إنّ هذه الاستدلالات ونظائرها تعتبر دليلًا جيداً على أنّ هؤلاء قد أصدروا قرارهم من قبل ويعملون حالياً ما بوسعهم للعثور على ما يسند أفكارهم ، فمثلًا يقومون بالبحث في آلاف الأحاديث لعلهم يجدون الحديث الذي يتناسب وذوقهم وميولهم ( ولو كان حديثاً ضعيفاً ) .
وعند الامعان في الجواب على هذه الاستدلالات يتبيّن أنّ أصحاب هذه الاستدلالات أنفسهم لا يغفلون عن هذا الجواب لو لم يتسرعوا في الحكم :
1 - نحن أيضاً واثقون من أنّ المؤسسات الإنتاجية الكبرى لا يمتلكها شخص عن طريق الحلال غالباً ، ولكن هل أنّ قيام مجموعة من الأشخاص بتوظيف أموالهم كقطاع مختلط لكل من هؤلاء الأشخاص سهم أو أكثر فيها أمرٌ محالٌ أيضاً ؟
وماذا تقولون بشأن المؤسسات الصغيرة ؟ فهل هناك مانع من قيام مجموعة من موظفي الدوائر مثلًا بتأسيس شركة دواجن وذلك بالأموال التي يدخرونها من مرتباتهم ، ويعمل في هذه الشركة عشرة عمال وتكون النسبة الكبرى من العائد للعمال وسهم منه كذلك للمستثمرين ؟ فهل أنّ هذا الاستثمار محال عن طريق الحلال أيضاً ؟
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 152
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٥٢