تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الأخرى ؟ لا يمكن ذلك حتماً . 3 - لاحظوا بدقّة أنّ الحديث هنا ليس عن الكنز وإنّما بعكس ذلك ، فالحديث هو عن الدعوة إلى عدم اكتناز المال بل استثماره في وحدة إنتاجية صغيرة أو كبيرة ، وهذا الأمر في الواقع نوع من الانفاق في سبيل اللَّه حيث إنّنا قمنا بانتاجٍ مؤسساتي يخصص أغلب عائده للعمال ويعود بالنفع على المجتمع . 4 - وهذه النقطة تعتبر مصداقاً واضحاً للمثل القائل « طي الخيط وسط مشاجرة » فنحن أيضاً نعترف أنّ الإنسان لا يمكنه جعل أمواله وسيلة للسرقة وأمثالها ، ولكن من قال لكم أنّ أي نوع من الاستفادة من وسائل الإنتاج سرقة لحقوق الآخرين ؟ ! ليس لكم من دليل بهذا الشأن ، بل لدينا من الدلائل ما يخالف دعواكم . إنّ سلب وسرقة حق الآخرين ممكن في حالة تخصيص سهم لوسائل الإنتاج أكبر ممّا تستحقه ، أمّا إذا كانت الوسائل تأخذ ما تستحقه فقط فمن غير الصحيح إطلاق كلمة السرقة على ذلك . ( طبعاً المقصود من الاستحقاق هو السهم الذي يخصص للوسائل بعد استيفاء حق الاستهلاك ) . ويقولون كذلك ( إنّ وسائل العمل ميتة ولا تستحق أكثر من استهلاكها ) وهذه المسألة أيضاً طي الخيط وسط الشجار ، فمن قال لكم أنّ هذه الوسيلة ميتة ؟ والحال أنّها مصدر للإنتاج ، وفي بعض الأحيان تقوم بزيادة الإنتاج إلى مائة ضعف ، فهل لعمل ميت مثل هذه القدرة ؟ ! الأفضل أن يقال له « العمل المولد » أو « العمل المتراكم » ، صحيح أنّه يقع