وبتعبير آخر أنّ لوسائل الإنتاج « حق البقاء » فقط وليس حق الزيادة .
ولكن الحق هو عدم وجود أي مانع من الاعتراف بنصيب عادل للوسائل لا يؤدّي إلى الضرر والخسران للعامل ، وهذا الأمر يعتبر عاملًا مهماً من عوامل التنمية الاقتصادية والتوسعة وزيادة الدخل وعامل مؤثر في « الادخار » في الاستهلاك .
جج
والآن لابدّ من النظر إلى دلائل كل من الطرفين ، ثم نبحث رأي الإسلام في هذا الأمر : دلائل الطرف الأول : فيما يلي مجموعة من الدلائل التي جمعناها من مقالاتهم وكلماتهم :
1 - أنّ القبول بالأرباح المترتبة على وسائل الإنتاج يؤدّي إلى ظهور مجتمعٍ رأسمالي وبالتالي تظهر حالات استثمار العامل واستغلاله .
« كان رأس المال في البداية نتاجاً للاستعمار والتسلط على المصادر الطبيعية أو استثمار الفلاحين ، أمّا الآن فيقوم بسلب القيمة الإضافية للإنتاج بواسطة المنتجين » . « 1 »
وبتعبير آخر « أنّ وسائل العمل ليست إلّامحصول تركيب مواد خام بواسطة عمل وجهد إنساني ، والفرق بينهما وبين البضاعة الاستهلاكية هو أنّها تدوم أكثر من البضاعة الاستهلاكية » . « 2 »
2 - أنّ تخصيص فائدة من مجموع الدخل لوسائل العمل يعتبر نوعاً من
هامش
( 1 ) كتاب « الملكية والعمل ورأس المال » ، ص 271 - 275 .
( 2 ) المصدر السابق .