وسهم وسائل الإنتاج أيضاً يجب أن يرتبط بالاستهلاك ، وإلّا فانّ الفرع سيكون مضافاً للأصل . ( لاحظوا هذه النقطة بدقّة ) .
بحث دلائل الطرف الثاني :
هناك إشكالات ترد على جميع الأدلة السابقة :
1 - هل ظاهرة « المستغَل » و « المستغِل » معلولة للعدالة في وسائل الإنتاج أم للتوزيع غير العادل للعمل بين العامل ووسائل الإنتاج ؟ !
ولتوضيح ذلك نقول : لنفترض أنّ إنساناً يقوم بحرث مقدار من الأرض بيد خالية أو بواسطة مسحاة بسيطة خلال يومين ثم يأتي صاحبه فيعطيه محراثاً ليتمكن به من حرث أضعاف ذلك ، فمما لا شك فيه أنّ هذه الوسيلة قد رفعت من عائد عمل هذا الإنسان ، فإذا اعتبرنا « الوسيلة » هي الأساس و « العمل » عاملًا ثانوياً ، كما يرى ذلك النظام الرأسمالي ، فانّ النتيجة هي أنّنا سنقسم العائد الناتج من المعامل الصغيرة أو الكبيرة بشكل تكون نسبة سهم الوسيلة ورأس المال 80 % مثلًا وسهم العمل والجهود البشرية 20 % فقط ، وهنا تبرز القطبية في المجتمع ، ولكن إذا نظرنا للمسألة نظرة معكوسة وخصصنا النسبة الكبرى للعمل ، ونسبة عادلة أخرى للوسائل ورأس المال فإن المجتمع لن يتحول إلى قطبين أبداً ولن يستغل العامل .
أمّا أن يقال إنّ حق الوسائل هو حق استهلاكها فقط أو بتعبير آخر حق بقائها ودوامها ، فإذا تعرّض مصنع للتلف بعد عشر سنوات يمكننا دفع عُشر قيمة كل سنة لأصحابه ليس أكثر ، إنّ هذا الأمر لا يبدو منطقياً .