جهده بالشكل الذي يريده ، وإذا قلنا بعدم أحقيّته في ذلك فإنّه يعني أنّنا لا نعترف بملكيته لجهوده في الحقيقة ، لأنّ هذا المعنى يسقط من مفهوم الملكية .
جج
والآن يأتي الحديث هنا عن نقطة أخرى هي هل يحق للإنسان تحويل محصول عمله إلى « وسيلة » ويضع هذه الوسيلة تحت تصرّف شخص آخر كي يستطيع بواسطة هذه الوسيلة زيادة القدرة على العمل ومن ثم يكون شريكاً له في محصول عمله ؟ أم لا ؟
الماركسيون وحتى المجموعات الآخرى المجموعات الأخرى التي لا تعتقد بأصول الفلسفة الماركسية لكنها تتفق معهم في النتائج ، يجيبون بالسلب على هذا السؤال ويقولون إنّ وسائل العمل مهما كانت ، ومهما بلغت قدرتها على زيادة الإنتاج ، لا تولد أي حق لمالك وسائل الإنتاج ، سواء كانت هذه الوسائل بسيطة كالمسحاة للزراعة أو مصنعاً ضخماً .
طبعاً الأمر محسوم بالنسبة للماركسية التي لا ترى من ملكية لوسائل الإنتاج حيث يقولون إنّ هذه الوسائل ليست ملكاً شخصياً ، وإنّما هي عائدة للمجتمع ، ولا يعترفون أساساً بملكية شخص لمحصول عمله .
ولكن أولئك الذين يعتقدون بالملكية الشخصية ولا ينفون الملكية الشخصية لوسائل الإنتاج ( إذا كانت حصيلة جهده ) ويؤمنون باستحقاق وسائل الإنتاج نسبة من الأرباح والمحصول . ولكن يقولون أنّ المالك له الحق في استيفاء قيمة استهلاك هذه الوسائل فقط ولا شيء غير ذلك .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 138
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٣٨