وعندما نضع هذه الخصال الثلاث إلى جانب حقيقة أنّ بعض المواد التي يحتاجها الإنسان والموجودة في الطبيعة قد تنتج في فصل واحد فقط ، ولا وجود لها في باقي الفصول ، فضلًا عن حالات الجفاف التي تحصل بكثرة والتي تؤدّي إلى حرمان الإنسان من هذه المواد مدة من الزمن فيكون العلاج الوحيد لهذا النقص هو تخزين هذه المواد .
وهذه الأمور الأربعة في مسألة الملكية هي التي علّمت الإنسان على تجميع نتاجات جهوده وسعيه وخزنها والاستفادة منها بأكبر قدر ممكن والدفاع عنها في مقابل المعتدين . « 1 »
إنّ كُلًّا من هاتين الفرضيتين - باعتقادنا - لا تنطبقان مع الواقع . ذلك أنّ فرضية المراحلٍ الخمسة كما رأينا ذلك في البحوث السابقة لا تعدو عن كونها فرضيات خيالية ، ويبدو من خلال تصنيفها أنّ منظميها قد جعلوها بتلك الصورة للحصول على النتائج التي يحلمون بها .
وعلى أي حال ، وفضلًا عن فقدان الدليل على هذه الفرضيات ، فانّ هناك نقاط ضعف واضحة فيها جاء الحديث عنها في السابق .
و « الفرضية الثانية » التي بنيت - باعتقادنا - على أساس ضعف الإنسان والطبيعة غير مقبولة أيضاً ، فإننا سنرى من خلال البحث أنّ نقاط القوّة الكامنة في وجود « الإنسان » و « الطبيعة » هي التي أدّت إلى ظهور الملكية وهي من أسرار تكامل المجتمع الإنساني ، علم الرغم من انحراف مسارها بنّاء ومدمّر .
جج
هامش
( 1 ) جهل الماركسية ، ص 122 - 125 .