أحياناً يدور في ذهني ما آل إليه مصير هؤلاء أبطال العهد البائد ، ومفكري البلاط وفناني الشاهنشاه ، أولئك الذين كان الناس يصبحون ويمسون برؤيتهم .
لقد ذهب أولئك إلى نفس المصير الذي ذهب إليه مشاهير عصر الجاهلية بعد ظهور الإسلام « إلى مكان رمي العربي للرمح » . « 1 »
2 - ايجاد التبعية
الخاصية الثانية للاستعمار « تقوية » و « توسيع » التبعية سواء في المجالات الصناعية والزراعية وتربية الماشية ، أو في عالم السياسة وإثارة التيارات السياسية وخلق العملاء .
فأينما توجد التبعية السياسية والصناعية والثقافية والعسكرية وبالتالي الحياة التبعية فثم شيطان الاستعمار الكبير ، سواء كانت هذه التبعية مرئية أم مخفية ، وهناك يتطلب الأمر الحديث عن إزالة التبعية وطرد هذا « الشيطان الرجيم » بالتوكل على اللَّه .
3 - العزف على وتر النفاق
أمّا الصفة المهمّة الثالثة التي يمكن من خلالها معرفة الاستعمار مهما كان المظهر الذي بدا فيه ، هي دعوته للتفرقة والاختلاف والتضاد والتمايز
هامش
( 1 ) مثل إيراني معناه أنّه ذهب بعيداً .