وغير العادي في أشكال الاستعمار وهذه هي الحرباء ، فتارة يظهر بمظهر الابداع والحداثة !
وأخرى بمظهر الثقافة والعلم .
وأخرى بمظهر الدين والعقيدة .
وأخرى بمظهر التحرر وحقوق الإنسان !
وأخرى بمظهر تقديم المنح الاقتصادية .
وأخرى بمظهر المبشرين وتاركي الدنيا !
وأخرى بمظهر المساعدات الطبية والصحية وبناء المستشفيات والمكتبات .
وأخرى بمظهر تبادل الطلبة والأساتذة والبعثات والزمالات .
وأخرى بمظهر تطوير الصناعة الخفيفة والثقيلة .
وأخرى بمظهر المعارض الدولية .
وأخرى بمظهر مؤسسات المنظمات الدولية .
وخلاصة الأمر فالاستعمار يظهر في أي لحظة بشكل يختلف عن السابق . فيبرز تارة ويستتر أخرى ، ويرتدي ثوباً أحياناً ويخلعه أحياناً أخرى
ولا تكمن الأهميّة في هذا الأمر ، وإنّما في ضرورة التعرف عليه وعلى خصوصياته في أي مظهر أو شكل ، فنقف بوجهه ، ولا يحصل ذلك إلّاإذا وقفنا على خصوصيات هذا البلاء .
قد تقولون إنّه عمل شاق وصعب ، ولكنه ليس كذلك والسبب هو : أنّ الاستعمار يمكن التعرف عليه من خلال الخصوصيات الثلاث التالية .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 10
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٠