ب - التعاليم الأخلاقية وتمّ التأكيد على رعايتها وكونها عامل مساعد على تطبيق الأحكام الإلزامية ، دون أن تكون هذه التعاليم واجبة وعدم امتثالها حرام ، من قبيل ومن هذه التعاليم المواساة والمساواة في كل شيء مع الآخرين ، والإيثار والتنازل عن الحقوق للآخرين ، وأنواع الانفاق المستحب ، والعيش بزهد كما كان أئمّة الإسلام العظام الذين كانت ألبستهم وأطعمتهم من أقل الأنواع الموجودة في وسطهم الاجتماعي آنذاك .
ومن المعلوم أنّ هناك سلسلة من الضوابط الفقهية والأصولية الدقيقة ، تقوم بفصل هذه التعاليم عن بعضها بحيث يمكن بلحاظها تشخيص وضع كل من الأحكام والسنن الإسلامية ، ومع الأسف فإنّ بعض الأفراد الجهلة غالباً ما يخلطون بين دلائل هذه الأحكام فيقعون في أخطاء كبيرة من شأنها تغيير توجه إلى تغيير وجه الاقتصاد الإسلامي ، وتضع الإنسان في دوامة واضطراب كبيرين .
وتبدو آثار هذا الخلط غير الصحيح في كثير من المقالات التي تكتب في مجال الاقتصاد الإسلامي والتي لا يمكن الاستهانة بآثارها المخرّبة .
وأمّا أولئك الذين يحاولون عن علم أو جهل المزج بين هاتين الطائفتين من التعاليم الإسلامية وتبديل مواقعها ، فانّهم يرتكبون أخطاءً فادحة لا يقلّ خطرها على الإسلام عن خطر الأعداء ودسائسهم .
وبلحاظ ما تمّ ذكره أعلاه نستمر في بحثنا السابق المتعلق بنقد أسس الشيوعية الثلاثة ، في مجالات « إلغاء الملكية » و « إلغاء العلاقة بين الدخل والعمل » و « الغاء الدولة » .
الخطوط الأساسية للإقتصاد الإسلامي — صفحة 99
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٩٩