واحتاج إلى الناموس والسكينة ، وإلّا فقد كان في أيّام عثمان شديد التهتك موسوماً بكلّ قبيح ، وكان في أيّام عمر يستر نفسه قليلًا خوفاً منه ، إلّاأنّه كان يلبس الحرير والديباج ، ويشرب في آنية الذهب والفضة ، ويركب البغلات ذوات السروج المحلاة بها وعليها جلال الديباج والوشي ، وكان حينئذٍ شاباً وفيه نزق الصبى ، وأثر الشبيبة وسكر السلطان والإمرة ونقل الناس عنه في كتب السير أنّه كان يشرب الخمر في أيّام عثمان في الشام ، وأمّا بعد وفاة أمير المؤمنين واستقرار الأمر له فقد اختلف فيه ، فقيل : إنّه شرب الخمر في ستر ، وقيل : أنّه لم يشربه ، ولا خلاف في أنّه سمع الغناء وطرب له وأعطى ووصل عليه أيضاً » « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) . شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد ، ج 16 ، ص 161 .