تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
متقاربة ، من قبيل : جماعة ، مرتبة ، نسل ، صنف ، وطبقات الأرض أو طبقات البناية ، وفي هذا المقطع من الرسالة جاءت بمعنى الشريحة الاجتماعيّة ، ولكنّ هذه المفردة تستخدم في عصرنا الحاضر للإشارة إلى الفئات التي تعلو كلّ واحدة منها على الأخرى في الامتيازات والمقامات ، ومن هنا فإنّ الحياة الطبقية تشير إلى الحياة التي يعيش فيها جماعة من الأثرياء وجماعة من الفقراء في المجتمع ، ومن هذه الجهة يتبادر إلى الذهن مفهوم سلبي عن هذه الكلمة ، وطبعاً فإنّ هذا المفهوم السلبي ليس هو المعنى اللغوي في الأصل ، وكلام الإمام عليه السلام بدوره لا يشير إلى هذا المعنى السلبي للطبقيّة . وهذه الكلمة من مادة « طَبَق » وتعني المساواة بين شيئين ، ولذلك تستخدم كلمة المطابقة والتطابق بهذا المعنى . وربّما يتصور البعض وجود مجاميع وفئات أخرى في المجتمع البشري لا ينضوون تحت أي عنوان من هذه العناوين السبعة ، ومن ذلك : طبقة العمّال ، الاستخبارات ، عماّل الحسبة ، وهم الأشخاص الذين يتولون الإشراف على الأمور الأخلاقيّة في المجتمع والمسؤولين عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأمثال ذلك . ولكن مع التدقيق في المسألة يمكننا إدخال كلّ هذه الفئات تحت مجموعة من هذه المجاميع السبع المذكورة ، مثلًا عمّال الحسبة يدخلون تحت مظلّة جماعة القضاة ، والعمّال يندرجون في فئة « أَهْلَ الصِّناعَات » ، والكسبة يدخلون تحت عنوان التجّار ، وأفراد الاستخبارات تحت عنوان « عُمّالُ الإنْصافِ وَالرِّفْق » . * * *