تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
فأحياناً يظنّ الإنسان أنّ اتساع أمر المشورة من شأنه إصلاح أحوال الدنيا في حين أنّ مجالس الشورى هذه - وللأسف - ترتبط بصبغة سياسية وتتحرك في خط المنافع الفردية أو الفئوية ، وفي الحقيقة أنّها تفقد الخلوص والقداسة ، والشاهد على ذلك أنّ الكثير من الأشخاص أو الفئات يسعون من خلال بذل نفقات باهظة ليكونوا نوّاباً ينتخبهم الناس لمثل هذه المجالس ، وهذا يبيّن بوضوح أنّ هدفهم ليس تأمين مصالح الامّة ، بل بما يعود عليهم أنفسهم بالنفع عاجلًا أم آجلا . والكلام عن المشورة كثير ومفصّل ، والغاية هنا مجرّد إشارة مختصرة في هذا الباب وفي صفات المستشار الذي يتولى مسؤوليّة ثقيلة في هذا الأمر ، ونختم هذا البحث بحديث شريف عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه قال : « مَنِ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُؤْمِنُ فَلَمْ يَمْحَضْهُ النَّصِيحَةَ سَلَبَهُ اللَّهُ لُبَّهُ » « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 72 ، ص 104 ، ح 36 .