الحالة هو التحقيق والتجسس وإيصال الخبر إلى الوالي لئلا يتسبب في إيجاد الإرباك والخلل في المجتمع الإسلامي وربّما تسفك بسببه الدماء وتنهب به الأموال وتنتهك به الحرمات ، ففي هذا المورد لامكان للتستر عن العيوب ونقاط القصور والتقصير .
وهكذا إذا أراد المسلم أن يقدم على عمل معين ، سواء يتعلق بأمر الزواج ، أو المشاركة في تجارة ، أو اختيار شخص لوظيفة وأمثال ذلك ، وسأل شخص خبير ومطلع واستشاره في ذلك ، فهنا يعتبر التستر على ذلك الشخص نوعاً من الخيانة ، فلا يحق للمستشار أن يكتم عيوب الطرف الآخر الذي استشاره صاحبه في هذه الأمور .
وعلى ضوء ذلك يتبيّن الحد الفاصل بين لزوم التستر على عيوب الناس وحرمة فضحهم وكشف أسرارهم ، وبين عمل الاستخبارات في الأمور الاجتماعيّة والسياسيّة وفي مقام المشورة .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 332
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٣٢