الرسالة 48
إلى مُعاوِيَةَ « 1 »
نظرة عامّة للرسالة
بداية لابدّ من الإشارة في شأن صدور هذه الرسالة كما ذكر ذلك صاحب كتاب مصادر نهج البلاغة وأنّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في أحد أيّام معركة صفين حيث اشتد فيه القتال ، وضع عمامة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على رأسه وقال : أيّها الناس من أراد أن يتعامل مع اللَّه في هذا اليوم فليستعد ، فقام معه عشرة آلاف نفر أو أكثر فاستعدوا للقتال مع الإمام ، ثمّ إنّ الإمام عليه السلام قرأ أبياتاً من الشعر الحماسي وهجم على جيش الشام ، وكذلك حمل مَن معه حملة رجل واحد وشقّوا صفوف جيش الشام ، فعندما رأى معاوية هذا الحال ركب جواده واستعد للفرار ، ولكن عمرو بن العاص أوصاه بأن يرفع المصاحف على الرماح ويدعو جيش الإمام عليه السلام بالخضوع لحكم القرآن ،
هامش
( 1 ) . سند الرسالة : ذكر هذه الرسالة نصر بن مزاحم في كتاب صفين ، وكذلك نقلها نصر بن مزاحم في كتابه عن ابن دَيزيل وكلاهما كان يعيشان قبل السيّد الرضي ، وكذلك ذكر أحمد بن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح وكان أيضاً قبل السيّد الرضي وأوردها بشكل أكثر تفصيلًا ممّا أورده السيّد الرضي ، وهذا يشير إلى وجود مصدر آخر لهذه الرسالة . ( مصادر نهج البلاغة ، ج 3 ، ص 383 و 384 ) .