والواقع ، ولكنّ اللَّه تعالى يقول عنه أنّه ضالّ وغير جدير بالهداية ويوصي النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله أن لا يتحسّر ويأسف على مثل هؤلاء .
وقد وردت في كلمات أمير المؤمنين عليه السلام تعبيرات وكلمات عجيبة عن العجب والغرور ، في مورد يقول : « العُجْبُ آفَةُ الشَرَف » « 1 » وفي مورد آخر يقول : « آفَةُ اللُّبِّ العُجْبُ » « 2 » .
وفي مورد آخر يقول : « العُجْبُ يُفْسِدُ العَقْلَ » « 3 » .
وفي مورد آخر يقول : « ثَمَرَةُ العُجْبِ البَغْضَاءُ » « 4 » .
وأخيراً يقول : « العُجْبُ رَأْسُ الحَمَاقَةِ » « 5 » .
ثمّ إنّ الإمام عليه السلام يواصل كلامه ويستعرض الوصيّة الثانية ويقول : « فَاسْعَ فِي كَدْحِكَ » .
وهذا هو الأمر الذي ورد التأكيد عليه كثيراً في الروايات الإسلاميّة إلى درجة أننا نقرأ في الحديث النبويّ المعروف : « مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ » « 6 » .
لو أنّ جميع المسلمين وبخاصّة الشبّان عملوا بهذه التوصية فلا أحد سيكون محتاجاً للآخرين سوى العجزة والمعوقين ، وبديهيّ أنّ المجتمع الإسلامي سيتحرّك في خطّ الرقيّ والتقدّم ويحرز حالة من الازدهار الاقتصادي والحضاري بدرجات عالية ، بل إنّ البلدان الإسلاميّة سوف لا تكون أداة طيّعة للبلدان الأجنبية ، لأنّ ذلك لا ينتج لهم سوى الذلّة والمهانة والتبعيّة .
وذهب بعض شرّاح نهجالبلاغة إلى معنى آخر لهذه العبارة وقالوا : إنّ المقصود
هامش
( 1 ) . غرر الحكم ، ص 309 ، ح 7103 .
( 2 ) . المصدر السابق ، ص 65 ، ح 848 .
( 3 ) . المصدر السابق ، ح 846 .
( 4 ) . المصدر السابق ، ص 309 ، ح 7106 .
( 5 ) . المصدر السابق ، ح 7096 .
( 6 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 72 ، ح 7 .