المخلوقات دائماً وأبداً ، فذلك المخلوق بدوره يستند في وجوده إلى الذات المقدّسة ومرتبط بالقدرة الإلهيّة ، لا أنّه واجب الوجود ، كما أنّ نور الشمس مرتبط بشكل وثيق بالشمس ، فإذا كانت الشمس موجودة دائماً وتشعّ بنورها في كلّ آن ، فمع ذلك تعتبر الشمس أصلًا ونورها فرعاً .
وبعبارة أخرى أنّ كلمة « مع » في جملة « كانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيءٌ » تبيّن هذه الحقيقة وهي أنّ اللَّه تعالى كان منذ الأزل ولم يكن معه شيء بنفس المستوى وبذات الكينونة ( لا بواسطته ) .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 488
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٨٨