الرسالة 31
لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍ عليهما السلام ، كَتَبَهَا إلَيْهِ « بِحاضِرَيْنِ » « 1 »
عِنْدَ انْصِرافِهِ مِنْ صِفّينٍ « 2 »
نظرة إلى الرسالة
تعتبر هذه الوصية بعد عهد مالك الأشتر من أطول الرسائل والكتب للإمام « 3 »
هامش
( 1 ) . تقرأ هذه المفردة تارة بصورة تثنية ( بفتح الراء ) وأخرى بصورة جمع ( بكسر الراء ) . وفي الصورة الأولى تشير إلى مكان معيّن بين حلب وقنّسرين من أراضي الشام ، وفي الصورة الثانية يمكن أن تكون إشارة إلى ذلك المكان باعتبار حضور أقوام مختلفة فيه .
( 2 ) . سند الرسالة :
تعتبر هذه الرسالة كما يقول صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة ، من أشهر رسائل ووصايا الإمام
( 3 ) أمير المؤمنين عليه السلام والتي ذكرها جماعة من أبرز علماء الإسلام في كتبهم قبل ولادة السيد الرضي ، منهم المرحوم الشيخ الكليني في كتاب الرسائل والمرحوم الحسن بن عبداللَّه العسكري ( من أساتيذ الشيخ الصدوق ) في كتاب الزواجر والمواعظ ، وصاحب كتاب عقد الفريد في موضعين من كتابه في باب مواعظ الآباء للأبناء ، والحسن بن علي بن شعبة في كتاب تحف العقول ، ضمن بيانه لكلمات الإمام أمير المؤمنين علي عليه السلام ، والشيخ الصدوق بدوره نقل أيضاً مقاطع من هذه الوصية في موردين من كتاب من لا يحضر الفقيه ، ونقلها بعد السيّد الرضي جماعة كثيرون في كتبهم منهم : المرحوم السيّد ابن طاووس في آخر كتاب كشف المحجة ، ضمن بيان أنّ هذه الوصية وردت بأسناد متعددة ، ومجموعة الأسناد التي أوردها هؤلاء العلماء في كتبهم لهذه الرسالة تصل إلى ستة طرق وأسناد ( ويتبيّن من مجموعة هذه الطرق والاسناد لهؤلاء العلماء أنّ انتساب هذه الرسالة إلى الإمام علي عليه السلام لا يبقي مجالًا للشك والتردد ، أضف إلى ذلك أنّ محتوى هذه الرسالة والوصية إلى درجة من القوة والمتانة بحيث لا يمكن صدورها من غير المعصوم ) . ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 307 - 311 ) .