الرسالة 19
إلى بَعْضِ عُمَّالِهِ « 1 »
نظرة إلى الرسالة
يستفاد من تاريخ اليعقوبي وتاريخ البلاذري أنّ المخاطب بهذه الرسالة هو عمر بن أبي سلمة ( مسلمة ) الأرحبي الذي قيل إنّه كان والياً على فارس والبحرين « 2 » ، وأنّه كان يستخدم أسلوب العنف والشدّة مع بعض الفئات التي تحت ولايته من طائفة المجوس ، وهؤلاء كتبوا رسالة يشكون فيها هذا الوالي ، فاستاء الإمام عليه السلام من ذلك وكتب هذه الرسالة مورد البحث ودعاه لرعاية الاعتدال وترك أسلوب الشدّة معهم .
واللافت أنّ توصية الإمام عليه السلام في هذه الرسالة تخصّ غير المسلمين وهم الذين يطلق عليهم « أهل الذمّة » الذين يعيشون داخل البلاد الإسلاميّة بصورة سلمية ، فينبغي أن يتعامل معهم الوالي والمسلمون من موقع الرأفة والمحبّة الإسلاميّة
هامش
( 1 ) . سند الرسالة :
نقلت هذه الرسالة في الكتب والمصادر التاريخية قبل السيد الرضي ، ومن جملة هذه المصادر ما أورده البلاذري ( المتوفى 279 ) في كتاب أنساب الأشراف البلاذري ، وابن واضح ( المعروف باليعقوبي المتوفى 284 ) في تاريخه مع تفاوت وإضافات يسيرة لما ورد في نهجالبلاغة ( مصادر نهجالبلاغة ، ج 3 ، ص 242 ) .
( 2 ) . شرح نهجالبلاغة لابن ميثم ، ذيل الرسالة المذكورة .