يشكو فيها ابن عباس ، وهذا هو الذي دعا الإمام عليه السلام أن يكتب لابن عباس هذه الرسالة مورد البحث .
وقد أشار الإمام عليه السلام في هذه الرسالة إلى عدّة أمور :
الأول : أنّ بني تميم قبيلة معروفة بالرجال الشجعان الذين كانوا من الشجاعة والجرأة بحيث لم يسبقهم إليها أحد لا في زمان الجاهلية ولا في صدر الإسلام .
والآخر : يقول الإمام عليه السلام أنّهم يتّصلون معنا بالرحم والقرابة ، وصلة الرحم توجب علينا الإحسان إليهم والتعامل معهم من موقع الإكرام والاحترام .
ثمّ إنّ الإمام عليه السلام يشير إلى هذه النقطة ، وهي أنّ ما يصدر منك على لسانك ويدك من خير وشرّ وما يترتّب عليها من نتائج حسنة وسيّئة ، فإنّه سيمتد إليَّ أيضاً لأنّنا شريكان في ذلك ، وعلى ضوء ذلك لابدّ من التعامل بآليّات الأخلاق الكريمة مع بنيتميم .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 204
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٠٤