تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
تسمى « العقبة » على مقربة من مكة ، وبايعوه صلى الله عليه وآله قبل الهجرة ، وهؤلاء الطوائف من المهاجرين والأنصار والسابقين يطلق عليهم عنوان : الصحابة . الطائفة الرابعة : الأشخاص الذين لم يروا النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وفي الحقيقة يمثّلون الجيل اللاحق من المهاجرين والأنصار ، وهذا الجيل يطلق عليه في المصطلح « التابعين » وهم الذين اتّبعوا الأنصار والمهاجرين في الإيمان والإسلام ، وذكرهم القرآن الكريم بقوله : « وَالَّذينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ » « 1 » وبقوله : « وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ » « 2 » وبقوله أيضاً : « وَالَّذينَ جاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ » « 3 » ، وأفراد هذه الطائفة - كما ذكرنا آنفاً - لم يدركوا النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ولم يروه ، ولكنهم أدركوا الصحابة . الطائفة الخامسة : تابعو التابعين ؛ وهم الأشخاص الذين لم يدركوا الصحابة ولم يشاهدوا أحداً منهم ، ولكنّهم في الحقيقة تلامذة التابعين . وهناك كلام كثير في أنّ أفراد هذه الطوائف الخمس هل هم صالحون وعدول جميعاً ، أو أنّ البعض منهم كان في بداية الأمر من الصالحين والأخيار ولكنّه لم يستقم في هذا المسار بعد ذلك وخاصّة بعد رحلة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله ؟ وقد بحثنا هذا الموضوع في تنزيه الصحابة . ومن المعلوم وجود أشخاص من هؤلاء المسلمين الأوائل كانوا في وقت قد بلغوا ذروة الفضيلة والإيمان والالتزام بالمبادىء الإسلاميّة ، ولكنّهم بعد ذلك اتبعوا هوى النفس وساروا في خطّ الضلالة وحبّ الدنيا وسقطوا في وحل الانحراف وشرك الشيطان « 4 » .
هامش
( 1 ) . سورة التوبة ، الآية 100 . ( 2 ) . سورة الجمعة ، الآية 3 . ( 3 ) . سورة الحشر ، الآية 10 . ( 4 ) . أوردنا بحثاً كافياً في موضوع تنزيه الصحابة في التفسير الأمثل ، ذيل الآية 100 من سورة التوبة تحت عنوان : هل أنّ جميع الصحابة صالحون ؟ وكذلك في ذيل الخطبة الشقشقية الخطبة الثالثة من نفحات الولاية ، ج 1 ، تحت عنوان « هل أنّ جميع الصحابة سلكوا طريق رسول اللَّه عليه السلام ؟ » وكذلك في هذا الجزء من شرح نهج‌البلاغة ، وللمزيد من الاطلاع يمكنكم مراجعة كتاب « الشيعة تجيب » في بحث تنزيه الصحابة .