تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

الرسالة 15

كانَ يَقُولُ إذا لَقِيَ الْعَدوَّ مُحارِباً « 1 »

نظرة إلى الرسالة

يتحدّث الإمام عليّ عليه السلام في هذا الدعاء عن خلجات روحيّة تجاه الحرب ويبرز استياءه الشديد منها ، ويشكو إلى اللَّه ورسوله صلى الله عليه وآله من كثرة الأعداء وتفرّق المسلمين عن حقّهم ، وأخيراً يسأل اللَّه تعالى إقامة الصلح والعدالة وإنهاء الحروب والاقتتال . هذا كلّه يشير إلى أنّ الإسلام لا يؤيّد الحرب إطلاقاً ، ويعتبر أنّ الحرب أمر مفروض على البشر ، لأنّ الأضرار والخسائر الوخيمة للحرب ربّما تمتدّ لتنال الأجيال اللاحقة أيضاً ، وخاصّة في الحروب المعاصرة التي تتّسع آثارها المدمّرة
هامش
( 1 ) . سند الدعاء : هذا الدعاء ورد في عدّة مصادر معروفة قبل المرحوم السيّد الرضي ، ومنها كتاب صفين لنصر بن مزاحم حيث نقله بأربعة أسانيد عن الإمام عليّ عليه السلام وفيه إضافات معتبرة أكثر مما أورده السيد الرضي . وقد ذكر المرحوم الشيخ المفيد أيضاً في كتاب النصرة وقال : إنّ الإمام عليه السلام دعا بهذا الدعاء يوم الجمل . وفي كتاب صفين لعبد العزيز بن يحيى الجلودي أيضاً طبقاً لنقل المرحوم العلّامة المجلسي . ( والسيّد ابن طاووس في مهج الدعوات ) . أنّ الروايات أعلاه تشير أحياناً إلى أنّ هذا الدعاء ورد في معركة الجمل وأحياناً أخرى في معركة صفين ويوم الهرير ، ويستفاد من بعضها أنّ الإمام عليه السلام كان عندما يريد الورود إلى ميدان القتال في كل مرّة يقرأ هذا الدعاء ( مصادر نهج‌البلاغة ، ج 3 ، ص 220 ) .
نفحات الولاية — صفحة 171 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي