وعليه لابدّ من الإذعان بأنّ التسمية بامراء الكلام تليق بأهل هذا البيت .
تأمّلان
1 . عجائب اللسان
اللسان الظاهري أيهذه القطعة اللحمية في فم الإنسان وتتولى الأمور الهامة والمعقدة وكذلك اللسان الفكري الذي يعني القدرة على أداء الكلمات وترتيب العبارات وبيان المطالب ، لمن النعم الإلهيّة العظيمة ، ومن هنا عدّ الفلاسفة والأعلام ، النطق ( اللساني والفكري ) الفصل المميز وعرفوا الإنسان بأنّه حيوان ناطق . وكلما أمعنا في هذين الأمرين واجهنا المزيد من العجائب .
الطريف أنّ هذا اللسان ملأ تقريباً جميع فضاء الفم تحت الأسنان ، وحين تناول الطعام يرسل المواد الغذائية بسرعة تحت الأسنان وينسحب بمهارة دون أن يصيبه أذى .
يقول الأطباء : هنالك أربعة أنواع من الهضم للطعام : الهضم الأوّل في الفم حيث يرطب تماماً ويمزج بلعاب الفم فتجري عليه تغييرات فيزيائية وكيميائية شتى ، ثم يتجه إلى المعدة وبالطبع فإننا ننتفع باللسان صباح مساء دون أن نقف على دوره المهم عند تناول الطعام .
والوظيفة الأهم للسان صنع الكلمات ومقاطع الحروف وصف العبارات وبيان جميع المقاصد الصغيرة والكبيرة والبسيطة والصعبة والمعقدة للغاية التي تعد من عجائب الخليقة .
إلّا أنّ المهم عدم مهارة الجميع في ذلك ، فالمهارة في الكلام تتوقف على عدّة عوامل أحدها وأهمّها الممارسة والتدريب ، والثقة بالنفس وعدم خشية الآخرين ، ورباطة الجاش والايحاء إلى النفس من بين تلك العوامل المهمّة ، ومن تلك العوامل أيضاً حضور مجالس أساتذة الكلام والانفتاح على تجاربهم واستخدامهم القضايا الظريفة إزاء مخاطبيهم .
طبعاً المطالعات المسبقة وامتلاك الرصيد العلمي من العوامل المهمّة وهذا ما