الجراد بالهجوم وتقدمت بجيشها الجرار من كلّ مكان لأبادت أوراق الأشجار والسيقان والمحاصيل دون أن يسع أحد مواجهتها ولو بأقوى الوسائل المتطورة .
هذا ما يتعلق بالحوادث الطبيعية أمّا الآفات الاجتماعية فليست بأقل منها خطراً ، فهنالك الحروب الدموية كالبراكين التي تحدث كلّ يوم في منطقة من العالم والتي تهدد على الدوام حياة الإنسان ، التنافس المحموم للاستيلاء على المناصب السياسية والقضايا الاقتصادية تمرغ كلّ يوم أنف جماعة في التراب أو تقضي على حياتها الاختلافات الأسرية التي تؤدي إلى الطلاق وتصدع كيان الأسرة وعقوق الأبناء وخيانة الشركاء وأصحاب السوء وضربات المنافقين كلّ منها عامل يهدد حياة الإنسان واستقراره .
وعليه فلابدّ أن نقبل بكلّ كياننا على كلام « دَارٌ بِالْبَلَاءِ مَحْفُوفَةٌ » .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 324
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٢٤