وهو دخل أراضي الخراج ؛ أي مبالغ الاستئجار أو خراج الأراضي للمناطق المفتوحة والتي توضع في خزانة الدولة الإسلاميّة ، فتلك الأراضي ملك لعامة المسلمين وليس الجيل القائم آنذاك ، بل جميع الأجيال ، وبالطبع فإنّ دخلها يعود إلى الجميع . بالضبط كالملك المشاع الذي يتساوى فيه الجميع ، ومن الطبيعي أن ليس للدولة الإسلاميّة أن تميز بين المسلمين في هذا الدخل . وإن لم يلتزم أغلب الخلفاء بهذا الحكم وبل يتصرفون في تلك الأموال حسب مايشاؤون .
وما ورد في قصّة عقيل في هذه الخطبة يتعلق بهذا الأمر الذي يشكل أهم قسم في بيت المال ولعل عقيلًا أعتقد أنّ تلك الأموال بيد الحاكم الإسلامي يتصرف بها كما يشاء ولا سيما أنّه شاهد ما كان يفعله الخليفة الثالث بتلك الأموال .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 304
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٠٤