الأمور قضايا عادية لمسنا نماذجها طيلة التاريخ وفي عصرنا ، فمن الطبيعي أن لا يشق طريقه صوت الأخيار والأطهار الذين يتبنّون الحق ويناهضون الباطل وينحَّون من الميدان ، وبالعكس تكون المناصب الحساسة بيد الأشرار والملوّثين المسايرين لذلك الجو ، الأمر الذي حدث على عهد حكومة الخليفة الثالث ؛ فنفي أبو ذر وتسلّط مروان وواصل أمثال معاوية ذلك الطريق فقتل من على شاكلة عمار حتى بلغ الأمر يزيد وابن زياد فقتلا أطهر نسل النّبي صلى الله عليه وآله وصحبه .
ومن البديهي أن يمسك اللَّه لطفه في هذه الظروف عن الرعية وواليها ويؤاخذهم بتبعات أعمالهم .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 187
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٨٧