حِدابَيرُ مَا تَنْفَّكُ إلّامُناخَةً * عَلَى الخَسفِ أو نَرمِي بِها بَلَداً فَقْراً
وَقَولُهُ : ( وِلَا فَزَع رَبابَها ) القَزَع : القَطعُ الصّغارُ المُتَفَرّقَة مِنَ السّحاب .
وَقَولُهُ : ( وَلَا شَفَّانٍ ذِهَابُها ) فانِّ تَقديرَهِ : ولَا ذَاتَ شَفّان ذَهابُها ، والشَفّان :
الرّيحُ الباردَةُ ، والذّهِابُ : الأَمطارُ اللّيّنة ، فَخَذَفَ ( ذاتَ ) لِعلمِ السامِعِ بِهِ » .
تأمّلان
1 - صلاة الاستسقاء
صلاة الاستسقاء واحدة من التعاليم الإسلامية القيمة والتي ذكرها عامّة فقهاء المسلمين من الفريقين في كتبهم الفقهية ، ومن جملة الآداب التي أوردتها مصادر أتباع أهل البيت عليهم السلام بشأن هذه الصلاة أن يصوم الناس ثلاثة أيّام ويتجهون في اليوم الثالث وهم صيام إلى خارج المدينة ، ويأتون بركعتين على غرار ركعتي عيد الفطر والأضحى حيث تشتمل الركعة الأولى على خمس قنوتات والثانية على أربع قنوتات ، ولكن يقنتون بالأدعية الواردة بشأن الاستسقاء ونزول الرحمة والمغفرة بدلًا من الدعاء المأثور المختص بالعيد ، فيصلون على النبي وآله قبل كل دعاء ، فان فرغ الإمام من الصلاة قلّب العباء رجاء نزول المطر واستقبل القبلة وكبر بأعلى صوته مئة مرّة ( ويكبر الناس معه ) ثم يلتفت إلى الناس ويتّجه يميناً ويسبّح اللَّه سبحانه بصوت عال مئة مرّة ثم يلتفت شمالًا ويهلل بصوت عال مئة مرّة ، ثم يستقبل الناس ويحمد اللَّه مئة مرّة ويردد الناس من بعده ، آنذاك يرفع يديه إلى السماء ويتضرع مع الناس إلى اللَّه سبحانه وتعالى يسأله الرحمة ويؤمن الناس على دعائه .
وقد ورد في بعض الروايات التصريح بأن يحملوا معهم إلى الصحراء الشيوخ والنساء والأطفال وحتى الحيوانات الجائعة العطشى وأن يفرّق بين الآباء وأولادهم بهدف التأثير على الناس حين يتّجهون إلى اللَّه في الدعاء « 1 » .
فانّ تعذر عليهم القيام بكل هذه الأمور تابوا إلى اللَّه واستغفروه من ذنوبهم ورفعوا أيديهم
هامش
( 1 ) ذكرت آداب صلاة الاستسقاء في أغلب المصادر الفقهية وكتب الحديث ومنها جواهر الكلام 12 / 127 وتحرير الوسيلة للإمام الخميني ، ج 1 وج 5 ، ص 162 من وسائل الشيعة .