تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

الخطبة « 1 » المأة والخامسة والثلاثون

ومِنْ كَلامٍ لهُ عليه السلام وقد وقعت مشاجرة بينه وبين عثمان فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه ، فقال علي عليه السلام للمغيرة :

نظرة إلى الخطبة

صرّح ابن أبي الحديد وآخرون أنّ هذا الكلام لم يكن بحضرة عثمان ، وإن أفادت عبارات الخطبة أنّ هذه المشاجرة كانت بحضرة عثمان ، فقد جاء في الخبر أنّ عماراً لما سمع بخبر وفاة أبي ذر ترحم عليه بحضور عثمان ، فغضب عثمان وقال : انفوه إلى الربذة ، فقال عمّار : مجالسة الكلاب والخنازير أحبّ إليَّ من مجالستك قال ذلك وخرج ، فعزم عثمان على نفيه ، فذهب بنو مخزوم إلى علي عليه السلام وشكوا له ضرب عثمان لعمار وهو عازم الآن على إبعاده فسألوه أن يكلم عثمان وإلّا وقعت فتنة عظيمة ، فذهب الإمام علي عليه السلام إلى عثمان وقال له : نفيت أبي ذر إلى الربذة حتى مات غريباً وهو من صحابة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد نقم عليك الناس ذلك ، وتريد الآن نفي عمار . فغضب عثمان وقال : لابدّ من نفيك أولًا لكي لا يجرأ عمار ، ففسادهم منك ، فقال علي عليه السلام : لا تقدر على ذلك وفساد أمثال عمار بسبب أعمالك ، فأنت تعمل خلاف دين اللَّه تعالى فنقم
هامش
( 1 ) سند الخطبة : لم ينقل صاحب كتاب مصادر نهج البلاغة من نقل هذه الخطبة سوى أحمد بن أعثم الكوفي في كتاب الفتوح ، لكنّه أورد بعض التوضيحات بشأن وورد الخطبة عن كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد .