بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أي علي عليه السلام الذي سقى شجرة الإسلام بدمائه الزكية فاستقام عودها وكثفت أغصانها ، وليس لحملهم سيوفهم على عواتقهم وسفكهم لدماء الأبرياء ، بل لأنّهم أسسوا لأنفسهم بالتدريج مدرسة منحرفة من حيث العقائد ، كما ابتعدت عن أحكام الإسلام والقرآن السنّة ، ففي جانب عقائدهم وردت عدّة أبحاث في كتب الملل والنحل تصوّر مدى اختلافها وتضاربها ، ولعل ذلك بسبب اختلاف فروعهم ، مع ذلك فقد ذكر المؤرخ المعروف المسعودي اشتراك الخوارج في ما يلي :
1 - تكفير عثمان وعلي عليه السلام ( والعياذ وباللَّه »
2 - وجوب القيام ضد الإمام الجائر .
3 - كفر من ارتكب الكبيرة ( وجوب قتله ) .
4 - أنّهم بريئون من الحكمين ( أبو موسى الأشعري وعمرو بن العاص ) .
5 - كفر معاوية وأبتاعه وأتباعه .
لكنّهم يختلفون في بعض المسائل كالتوحيد والوعد والوعيد في القيامة والإمامة « 1 » .
وعدّ البعض الآخر من جملة عقائدهم المشتركة وجوب انتخاب الامّة للخليفة سواء كان من قريش أم من غيرها ، والأخرى قبولهم الخلفاء الأربعة ( وإن عزلوا عثمان وعلي عليه السلام ) ، وكذلك شدّة مخالفتهم لكافة خلفاء بني الأمية وبني العباس ، خاصّة أنّهم يسبون بني أمية « 2 » .
وأمّا الأباضية الذين ينتشرون اليوم في عمان ومراكش وليبيا والجزائر وتونس ومصر والذين يعدّون أحياناً من الخوارج ، فهناك فارق كبير لعقائدهم مع عقائد الخوارج ، وإن اشتركوا معهم في مخالفة التحكيم في صفين وعدم اشتراط وصف القريشي في إمام المسلمين .
ولعل عقائد الأباضية تشبه كثيراً عقائد الشيعة مثل :
1 - صفات اللَّه ليست زائدة على ذاته .
2 - استحالة رؤية اللَّه في الآخرة .
3 - القرآن حادث لا قديم .
هامش
( 1 ) مروج الذهب ، طبق نقل سفينة البحار مفردة الخوارج .
( 2 ) قاموس دهخدا ، ذيل مفردة الخوارج .