تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
معنيان لدى الشرّاح ؛ المعنى الأول : تأسفه عليه السلام من الجهود التي بذلها بحق أولئك المردة ، والثاني : لعن المنافقين الذين دأبوا على الفساد والانحراف أبان حكومته عليه السلام ، ويبدو المعنى الثاني أنسب .

تأمّلان

1 - علي عليه السلام أول من أسلم

لقد صرحت هذه الخطبة وعلى غرار سائر خطب نهج‌البلاغة أنّ علياً عليه السلام هو أول من آمن بالنبي صلى الله عليه وآله من الرجال ( لأنّ خديجة هي الصديقة الأولى بالنبي صلى الله عليه وآله من النساء ) . وبالطبع فقد سعى بعض المتعصبين من أبناء العامة كصاحب البداية والنهاية للمساس بهذه الحقيقة المسلمة تأريخيا وروائيا من خلال بعض الذرائع الواهية ، ولكن كما أشرنا آنفا فانّ هذه الحقيقة ثابتة على متوى التأريخ والروايات . فقد نقل العلّامة الأميني في المجلد الثالث من غديره حدود مئة حديث بهذا الشأن عن مصادر العامة ، والتي ورود بعضها عن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله والبعض الاخر عن الصحابة والتابعين ، ومنها : 1 - عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال « أوّلكم وارداً علىّ الحوض أوّلكم إسلاماً عليُّ بن أبي طالبٍ » . « 1 » 2 - وقال علي عليه السلام : « أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه وأنا الصّدّيق الْاكْبر ، لا يقولها بعْدي إلّا كاذبٌ مفترٍ ، ولقد صلّيت مع رسول‌اللّه صلى الله عليه وآله قبل النّاس بسبع سنين ، وأنا أوّل من صلّى معه » . « 2 » 3 - وروى ابن عباس عن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله : « إنّ أوّل من صلّى معي عليٌّ » . « 3 » 4 - كان من بين الأسئلة التي طرحها الحسن المجتبى عليه السلام في مجلس معاوية : « أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّه أوّل النّاس إيماناً » . « 4 »
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك 3 / 136 والخطيب البغدادي في تأريخه 2 / 81 ، كما رواه آخرون . ( 2 ) رواه عدد كثير من كبار علماء العامة باسناد معتبرة ومنهم : النسائي في الخصائص ص 3 والحاكم في المستدرك 3 / 112 وابن ماجة في السنن 1 / 57 والطبري في تأريخه 2 / 213 ، وجمع آخرن المحدثين . ( 3 ) ورد هذا لا حديث في الباب 47 من فرائد السمطين بأربعة طرق . ( 4 ) أورده ابن أبي الحديد في المجلد الثاني ص 101 .