تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

الخطبة « 1 » التاسعة والثمانون

ومن خطبة له عليه السلام في الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وبلاغ الإمام عنه

نظرة إلى الخطبة

تتحدث الخطبة عن ثلاثة أمور مرتبطة مع بعضها ؛ الأول تصوير جامع ورائع عن أوضاع العرب في الجاهلية تزامنا مع بعثة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله يفيد أنهم كانوا في أسوأ حالة من الناحية المادية والمعنوية ؛ الحالة التي لا يمكن معها وصفهم بالحياة ، بل تشير الخطبة إلى الأوضاع الوخيمة والظلام الدامس الذي كان سائداً حتى خارج الجزيرة العربية . ثم حذر صحبه ومن عاصره من الظن بانقطاع عصر الجاهلية ، بل عليهم الاعتبار بحياتهم والحيطة والحذر من العودة إلى الجاهلية . أخيراً صرح بهذه الحقيقة وهى مقارعة الجاهلية وأفكارها المنحرفة ، وبينت لكم ما بينه رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله في زمانه ، حتى أتممت الحجة عليكم . ثم حذرهم عليه السلام من الغرور والغفلة والتحلي باليقظة تجاه الأحداث والمخاطر التي تنتظرهم .
هامش
( 1 ) سند الخطبة : ورود هذه الخطبة أو بعضها في كلمات جمع من العلماء ممن عاشوا قبل السيد الرضي ( ره ) ، فقد جاءت في تفسير علي بن إبراهيم الذي عاش لقرن قبل السيد الرضي ، ورواها الكليني في أصول الكافي ( 1 / 60 ) ، وقد ذكر ابن أبيالحديد في شرحه اختلاف الروايات في بعض ألفاظ الخطبة مما يدل على أنّها نقلت في مصادر أخرى غير نهج‌البلاغة ( مصادر نهج‌البلاغة 2 / 138 ) .