القِيامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ وَبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ » .
« ورد »
تعني ما يشقه من طريق بمحاذاة النهر الكبير الذي يبتعد ساحله عن الماء ، ليتمكن الشخص من الوصول إلى الماء بسهولة ، والمورد هو الموضع الذي يرده العطاش ، وهى إشارة إلى أنّ المذنبين محرومون من ماء أنهار الجنّة العذبة الزلال فيردون ماء جهنم ، الذي يشوي الوجوه والبطون . وقوله عليه السلام :
« كلّ نفسٍ معها سائقٌ وشهيدٌ »
. أما المراد بالسائق والشهيد فقد اختلفت فيه أقوال مفسري القرآن وشرّاح نهجالبلاغة . فذهب البعض إلى أنّ المراد بالسائق الملك الذي يكتب الحسنات ، والشهيد من يكتب السيئات ، وقيل السائق ملك والشهيد أعضاء بدن الإنسان ، أو صحيفة أعماله التي تعلق في عنقه . وهناك قول آخر أن يكون المراد بالسائق الملك الذي يجمع بين الأمرين ، كأنّه قال : وجاءت كل نفس معها ملك يسوقها إلى المحشر ويشهد عليها . وأخيراً قيل السائق هو الأمر الإلهي الذي يسوق الإنسان إلى المحشر من أجل الوقوف للحساب والجزاء ، والشاهد الأنبياء والعلماء ، أو عقل الإنسان وأعضاؤه . إلّاأن الأظهر في الأخبار والآثار أنّهما ملكان ، أحدهما يسوق الإنسان إلى المحشر ، والاخر يشهد على أعماله .
نفحات الولاية — صفحة 299
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٩