تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفحات الولاية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
عبوره ، فهناك طائفة من المؤمنين تمر عليه مسرعة كالبرق وأخرى كالفارس وأخرى كالراجل وأخرى تحبو عليه حبوا وأخيراً هناك من يعجز عن العبور فيهوى في جهنم . « 1 » ويمكن فهم مضمون هذا الحديث من خلال الحديث المعروف الذي روي عن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله والإمام الصادق عليه السلام هو : « إن على جهنم جسرا أدق من الشعر ، أحد من السيف » « 2 » وقال الإمام الصادق عليه السلام في تفسيره للآية الشريفة : « إِنَّ رَبَّك لَبِالْمِرْصادِ » « 3 » ، « قنطرة على الصراط لايجوزها عبد بمظلمة » « 4 » . إلى جانب ذلك هنا لك بعض الأعمال التي صرحت الروايات الإسلامية بأنّها تسرع عملية عبور الصراط ، من ذلك ما ورد في الحديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أنّه قال : « أسبغ الوضوء تمرُّ على الصراط مرّ السحاب » « 5 » . كما ورد في حديث آخر أنّ موسى عليه السلام سأل البارئ سبحانه في مناجاته إياه : « إلهي ما جزاء من تلا حكمتك سراً وجهراً ؟ قال : يا موسى يمر على الصراط كالبرق » « 6 » . والجدير بالذكر هنا ما ورد في عدة روايات من أنّ أهم شرائط عبور الصراط ولاية علي بن أبي طالب . وقد نقل كبار محدثي العامة هذه الرواية عن رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله في مصادرهم ، ومنهم الحافظ بن سمان الذي نقل في كتابه الموافقة أنّ رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله قال : « لا يجوز أحد على الصراط إلا من كتب له علي عليه السلام الجواز » « 7 » ، وجاء في رواية « إذا جمع اللّه الأولين والآخرين يوم القيامة ونصب الصراط على جسر جهنم ما جازها أحد حتى كانت معه براءة بولاية علي بن أبي طالب » « 8 » وقد ورد هذا المضمون مع إختلاف طفيف في مناقب الخوارزمي ومناقب ابن المغازلي وفرائد السمطين
هامش
( 1 ) هذا الكلام مضمون حديث عن الإمام الصادق عليه السلام في كتاب آمالي الصدوق المجلس 33 . ( 2 ) ورد الصراط بدل الجسر في حديث الإمام الصادق عليه السلام ، بحارالأنوار 8 / 64 كما روي هذا الحديث عن‌رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله في كنز العمال 14 / 386 ح 3936 . ( 3 ) سورة الفجر / 14 . ( 4 ) بحارالأنوار 8 / 66 ح 6 . ( 5 ) كنز العمال ، السابق . ( 6 ) بحارالأنوار 89 / 197 ح 3 . ( 7 ) الغدير 2 / 323 . ( 8 ) الغدير 2 / 323 ( نقل هذه الروايات العلّامة الأميني من مصادر العامة مع ذكر صفحاتها ، وورد في شرح‌الشعر المعروف للعبدي :وإليك الجواز تدخل من شئت * جناناً ومن تشاء جحيماً