مِني غيري ؟ قالوا : لا ، قال : ألا تعلمون أنّ أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وآله فَرُّوا عنه في مأقِط الحرب في غير موطن ، وما فررت قَطّ ؟ قالوا : بلى ، قال : ألا تعلمون أني أوّل الناس إسلاماً ؟ قالوا : بلى .
قال : فأيُّنا أقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله نسباً ؟ قالوا : أنت . فقطع عليه عبدُالرحمن بن عوف كلامه ، وقال : يا علي ؛ قد أبَى الناس إلّاعلى عُثمان ، فلا تجعَلنّ على نفسك سبيلًا ، ثم قال : يا أبا طلحة ، ما الذي أمرك به عمر ؟ قال : أن أقْتُل مَنْ شقّ عصا الجماعة ، فقال عبد الرحمن لعليّ : بايع إذن ؛ وإلّا كنت متَّبعاً غير سبيل المؤمنين ، أنفذْنا فيك ما أمِرْنا به . فقال : « لقد علمتم أني أحقُّ بها من غيري ، والله لأسْلِمن . . . » الفصل إلى آخره ، ثم مدّ يده فبايع . « 1 »
هامش
( 1 ) اقتباس من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 / 167 ، وللاطلاع أكثر حول المؤامرة التي حدثت في قضية الشورى من أجل اقصاء الإمام علي عليه السلام من الخلافة وماذا عمل هؤلاء من اجل تأمين مصالحهم المادية ، فما عليك الا الرجوع إلى « شرح نهج البلاغة » تأليف « محمد عبده » أحد علماء مصر ، وقد أورد ذلك في ذيل الخطبة التي يدور بحثنا حولها .