الخطبة قائلًا : « لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر و . . . لألقيت حبلها على غاربها » فكيف التوفيق بينهما ؟
ونقول في الردّ على هذا السؤال أنّ للإمامة والخلافة واقع ومقام ظهور وبروز فواقعها أنّها تعين من قيل الله بواسطة نبيّه صلى الله عليه وآله ، أمّا ظهورها وبروزها والتصرف في شؤون المسلمين والمجتمع الإسلامي إنّما يتوقف على الامّة ونهوض أبنائها في توفير الدعم والاسناد ؛ الأمر الذي لا يتأتى إلّامن خلال بيعة الامّة .
ومن هنا أصبح الإمام عليه السلام جليس الدار إبان خلافة الخلفاء الثلاثة - طيلة خمس وعشرين سنة - ولم يتدخل في شؤون الخلافة ، والحال لم تكن هنالك من ثلمة في إمامته المنصوص عليها من جانب الله بواسطة النبي صلى الله عليه وآله ويصدق هذا الكلام على بعض أئمة العصمة والطهارة ، فقد إقترح أبو مسلم الخلافة على الإمام الصادق عليه السلام ، ولعلمه عليه السلام بالمؤامرة لم يجيبه .
بل كان البعض يطالب الأئمة بالقيام وتولي الخلافة . فيجيبون بأننا لا نملك ما يكفي من الأنصار « 1 » .
2 - المسائل التي تضمنها الكتاب
روى المرحوم « الشارح البحراني » في كتابه عن أبي الحسن الكيدري أنّ الكتاب الذي سلم إلى علي عليه السلام آخر الخطبة كان يقسم عشرة أسئلة هي :
1 - الذي خرج من بطن وليس له بولد ؟
قال عليه السلام : يونس عليه السلام الذي خرج من بطن الحوت .
2 - ما كان قليله مباح وكثيره حرام ؟
قال عليه السلام : نهر طالوت .
3 - العبادة التي يعاقب على الإتيان بها أو تركها ؟
قال عليه السلام : الصلاة في السكر .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 2 / 242 كتاب الإيمان والكفر ، باب قلة عدد المؤمنين ، ح 4 .