يسبقك عليهما علي بن أبي طالب ] ( 1 ) فإنه لا شئ بعد هذين المصرين
وقد بايعتهم لطلحة بن عبيد الله من بعدك ، فعليكما ( 2 ) بالظهور في طلب
دم عثمان رضي الله عنه ، فأدعوا الناس إلى ذلك بالجد والتشهير ، ظفركما ( 3 ) الله
تعالى وخذل مناوئيكما .
قال جدي حسن ( طاب ثراه ) : إن معاوية كتب إلى الزبير :
أما بعد ، فإنك الزبير بن العوام ابن أخي خديجة بنت خويلد ، وابن
عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحواريه وسلفه ، وصهر أبي بكر ، وفارس
المسلمين ، وأنت الباذل في الله مهجته له بمكة عند صيحة الشيطان ،
بعثك المنبعث فخرجت كالثعبان المتسلخ بالسيف المنصلت ، تخبط
خبط الجمل الرديع ، كل ذلك قوة إيمان وصدق يقين منك ، وقد سبقت
لك من رسول الله صلى الله عليه وسلم البشارة بالجنة ، ثم جعلك عمر رضي الله عنه أحد
المستخلفين على الأمة .
فانهض يا أبا عبد الله فإن الرعية أصبحت كالغنم المتفرقة لغيبة
الراعي ، فسارع - رحمك الله - في حقن الدماء ولم الشعث ، واجمع
الكلمة لصلاح ذات البين قبل تفاقم الأمور وانتشار الأمة ، فقد أصبح
الناس على شفا جرف هار عما قليل منهار ، إن لم يرأب ، فشمر لتأليف
هامش
( 1 ) في البحار : لا يسبقنك لها ابن أبي طالب .
( 2 ) سقطت من البحار .
( 3 ) في البحار : أظهركما .