لم يسبق إليه سابق ولم يلحق بأثره في جميع ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم
لاحق ، فإنه عليه السلام جميع أعماله بالكتاب المجيد والسنة الواضحة .
في السبب الموجب لنكث طلحة بن عبيد الله والزبير
بن العوام لبيعتهما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
قال المسعودي : لما قتل عثمان بايعت الناس أمير المؤمنين علي
بن أبي طالب عليه السلام بالخلافة ، كتب عليه السلام إلى معاوية بن أبي سفيان بالشام :
( أما بعد فإن الناس قتلوا عثمان من غير مشورة مني ، وبايعوني عن
مشورة منهم واجتماع ، فإذا أتاك كتابي هذا فبايع لي الناس ، وأوفد إلى
أشراف أهل الشام ) ( 1 ) .
فلم يكن منه له جواب غير أنه كتب كتابا إلى الزبير بن العوام وبعثه
مع رجل من بني عبس فمضمونه :
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الزبير بن العوام ( 2 ) من معاوية بن أبي سفيان . . . سلام الله
عليكم أما بعد ، فإني قد بايعت لك أهل الشام فأجابوني إلى بيعتك
فاستوثقتهم كما استوثق الحلف ( 3 ) ، فدونك الكوفة والبصرة [ لا
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 230 ، بحار الأنوار 32 : 6 .
( 2 ) في البحار : لعبد الله الزبير أمير المؤمنين .
( 3 ) في الأصل : الجلب وهو تصحيف وصوابه كما في البحار .