ألا تخبراني أدفعتكما عن حق وجب لكما علي ( 1 ) فظلمتكما ( 2 )
إياه ؟ ) . قالا : معاذ الله !
قال : فهل استأثرت من هذا المال لنفسي بشئ ؟
قالا : معاذ الله .
قال : ( أفوقع حكم في حق لأحد من المسلمين فجهلته أو ضعفت
عنه ؟ )
قالا : معاذ الله .
قال : ( فما الذي كرهتما من أمري حتى رأيتما خلافي ؟ )
قالا : نعم ، خلافك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه في القسم ، لأنك
جعلت حقنا في القسم كحق غيرنا ، وسويت بيننا وبين من لا يماثلنا
فيما أفاء الله بأسيافنا ورماحنا ، وقد أوجفنا عليه بخيلنا [ ورجلنا وظهرت
عليهم دعوتنا وأخذناه قسرا وقهرا ] ( 3 ) ممن لا يرى الإسلام إلا كرها
عليه .
فقال عليه السلام : ( [ أما ما ذكرتما أني أحكم بغير مشورتكما ] ( 4 ) فوالله ما
كان لي في الولاية رغبة ولكنكم دعوتموني إليها فخفت أن أردكم
فتختلف الأمة ، فلما أفضت إلي نظرت في كتاب الله وسنة رسوله
هامش
( 1 ) لم ترد في البحار .
( 2 ) في الأصل : وطلبتكما .
( 3 ) في الأصل : وركابنا على دعوة الإسلام لا جورا ولا قهرا .
( 4 ) في البحار [ أما ذكرتموه من الاستشارة بكما ] .