أمثال بني ضبة وغيرهم يتقدمهما طلحة والزبير ، والله يعلم أي زاوية
يشغلون ! وهو مما يعزز قولنا كما جاء في رواية ابن المغازلي ، قال :
أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الوهاب إذنا ، عن القاضي أبي الفرج
أحمد بن علي ، قال : حدثنا أبو غانم سهل بن إسماعيل بن بلبل ، قال :
حدثنا أبو القاسم الطائي ، قال : حدثنا محمد بن زكريا الغلابي ، حدثنا
العباس بن بكار ، عن عبد الله بن المثنى ، عن عمه ثمامة بن عبد الله بن
أنس ، عن أبيه ، عن جده ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان يوم القيامة
ونصب الصراط على شفير جهنم ، لم يجز إلا من معه كتاب ولاية علي
بن أبي طالب ) ( 1 ) .
والمعروف أن طلحة والزبير وأمثالهم مزقوا هذا الكتاب وجحدوا
فيه ، وجعلوه خلف ظهورهم ، فأنى لهم وعبور الصراط ؟
طلحة والزبير يؤلبان على عثمان
من المواقف التي ساهمت في زيادة حدة التوتر ما بين موقف
الثوار المتشدد الذي يطالب عثمان بإصلاحات أو بخلع نفسه ، وبين
عثمان الذي كان متصلبا أيضا في مواقفه تجاه مطالبهم ، حتى شددوا
عليه قبضة الحصار المفروض والذي دام أربعين يوما ، وموقفا طلحة
والزبير اللذين ساهما في الوقيعة به وأدى ذلك إلى مقتله .
يروي الشيخ المفيد ( أعلا الله مقامه ) أنه قال : ( ولما أبى عثمان أن
هامش
( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 242 ، العمدة : 369 .