علي ، اللهم أدر الحق مع علي حيثما دار ) ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وسلم لعلي عليه السلام : ( قاتل الله من قاتلك ، وعادى من
عاداك ) ( 2 ) .
إذن ما حقيقة هؤلاء الذين يقاتلون أمير المؤمنين عليه السلام ، وما حقيقة
هؤلاء الناكثين الذين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا عليه السلام بقتالهم .
نقول : النكث في اللغة ، هو نكث الأكسية والغزل ، قريب من
النقض ، واستعير لنقض العهد ، قال الله تعالى : وإن نكثوا
أيمانهم ( 3 ) - إذا هم ينكثون ، والنكث كالنقض ، والنكيثة كالنقيضة ،
وكل خصلة نكث فيها القوم يقال لها نكيثة ، قال الشاعر : ( متى يك أمر
للنكيثة أشهد ) ( 4 ) .
وعلى هذا الأساس فكل من صفق على يد الإمام علي بن أبي
طالب عليه السلام بالبيعة ثم نكث بيعته فهو مشمول بأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا
بقتاله . ولا شك أن طلحة والزبير كانا من الذين خصهما رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها السلام
بكلمة ( الناكثين ) في صدر الحديث الأنف الذكر
فأين هم من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بحق أمير المؤمنين عليه السلام ؟
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 159 ، تاريخ بغداد 14 : 321 ، المستدرك 3 : 124 .
( 2 ) مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 81 .
( 3 ) التوبة ( 9 ) : 12 .
( 4 ) أساس البلاغة : 472 ، المفردات في غريب القرآن : 504 .