لم أخرج هذا المخرج ، ولقد علمت بما قد أصابني فيه .
وقال له مروان بن الحكم : يا أمير المؤمنين ، إني أحب أن أبايعك ،
وأكون في خدمتك !
فقال عليه السلام : ( أولم تبايعني ، بعد أن قتل عثمان ، ثم نكثت ، فلا حاجة
لي ببيعتك ، إنها كف يهودية .
لو بايعني بيده لغدر بأسته ، أما إن له إمرة كلعقة الكلب أنفه ، وهو
ابن الأكبش الأربعة ، وستلقى الأمة منه ، ومن ولده يوما أحمر ) .
قال المسعودي : ولما توجهت عائشة رضي الله عنه إلى المدينة ، بعث أمير
المؤمنين عليه السلام معها أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر ( 1 ) ، وثلاثين رجلا ،
وعشرين امرأة من ذوات الدين من آل عبد قيس وهمدان ، ولزم عليهم
بخدمتها ( 2 ) ، فلما وصلت المدينة ، قيل لها : كيف رأيت مسيرك وما
صنع معك علي عليه السلام ؟
قالت : والله ، لقد كنت بخير ، ولقد أجاد ابن أبي طالب وأكثر
بالعطاء ( 3 ) ، [ ولكنه بعث معي رجالا أنكرتهم ، فعرفها النسوة أمرهن ،
هامش
( 1 ) مروج الذهب م 2 : 379 .
( 2 ) في مروج الذهب : ألبسهن العمائم وقلدهن السيوف ، وقال لهن : لا تعلمن عائشة
أنكن نسوة وتلثمن كأنكن رجال .
( 3 ) في مستدرك إحقاق الحق وبالاسناد عن العوام بن حوشب قال : حدثني ابن عم لي
من بني الحارث بن تيم الله يقال له مجمع قال : دخلت مع أمي على عائشة .