فسجدت وقالت : ما ازددت والله يا بن أبي طالب إلا كرما ، ووددت أني
لم أخرج ، وإن أصابتني كيت وكيت من أمور ذكرتها ] ( 1 ) .
قال [ المصنف رحمه الله ] ، ومن كلام أمير المؤمنين عليه السلام ، لما أظفره
الله تعالى على أصحاب الجمل ، بعد أن حمد الله عز وجل وأثنى عليه ،
صلى على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( أما بعد ، أيها الناس :
إن الله عز وجل ، ذو رحمة واسعة ، ومغفرة دائمة ، وعفو جم ،
وعقاب أليم ، قضى أن رحمته وسعت كل شئ ، ومغفرته لأهل طاعته
من خلقه ، وبرحمته اهتدى المهتدون ، وقضى أن نقمته وسطواته
وعقابه على أهل معصيته من خلقه ، وبعد الهدى والبينات ما ضل
الضالون ، فما ظنكم يا أهل البصرة وقد نكثتم بيعتي ، وظاهرتم على
عدوي ( 2 ) . ( وقمت بالحجة وأقلت العثرة ، والزلة من أهل الردة ،
هامش
فسألتها أمي قالت : كيف رأيت خروجك يوم الجمل ؟ قالت : إنه كان قدرا من الله
تعالى . فسألتها عن علي قالت : سألتني عن أحب الناس كان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
لقد رأيت عليا وفاطمة وحسنا وحسينا وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم لفوعا عليهم ثم
قال : هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
انظر : إحقاق الحق 2 : 546 .
( 1 ) نص ما ذكره المسعودي في مروج الذهب وقد سقط من النسخة .
( 2 ) الإرشاد 1 : 257 ، بحار الأنوار 32 : 230 ، ( خطبة الإمام عليه السلام المحصورة بين
الأقواس كما جاء في الإرشاد وبحار الأنوار ) .
أما ما زاده المصنف وقد حصرناه أيضا بين قوسين فهو ما ورد في كتاب الإمام
علي عليه السلام إلى أهل الكوفة عندما تحقق النصر على أصحاب الجمل وفتح البصرة ،
وربما وقع المصنف في وهم ، فنبهنا عنه ) .