ثم جلس ، فأتاه الناس وبايعوه .
من كلامه عليه السلام حين قتل طلحة وانفض أهل البصرة
ومن كلامه عليه السلام ، لما طاف على القتلى يوم الجمل ، قال الشيخ
المفيد رحمه الله في إرشاده ( 1 ) :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : ( بنا [ تسنمتم ] ( 2 ) الشرف ، وبنا
[ انفجرتم ] ( 3 ) عن السرار ، وبنا اهتديتم في الظلماء ، [ وقر ] ( 4 ) سمع لم
يفقه الواعية للنبأة كيف يراع من أصمته الصيحة ، ربط جنان لم يفارقه
الخفقان ، ما زلت أتوقع بكم عواقب الغدر ، وأتوسمكم بحيلة
المغترين ، سترني عنكم جلباب الدين ، وبصرنيكم صدق النية ، أقمت
لكم الحق حيث تعرفون ، ولا دليل وتحتفرون ولا تميهون ( 5 ) اليوم ،
هامش
الحكم وهو متكئ على رجل ، فقال عليه السلام : ( أبك جراحة ؟ ) . قال : نعم يا أمير
المؤمنين وما أراني لما بي إلا ميتا ! فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام وقال : ( لا والله ما أنت
لما بك ميت ، وستلقى هذه الأمة منك ومن ولدك يوما أحمر ) .
انظر : مصنفات الشيخ المفيد م 1 : 413 .
( 1 ) الإرشاد 1 : 253 ، بحار الأنوار 32 : 236 ح 190 .
( 2 ) في النسخة : اكتسبتم ، والصواب كما جاء في الإرشاد .
( 3 ) في النسخة : افتخرتم من السراء .
( 4 ) في النسخة : وقرع .
( 5 ) أماه الحافر يميه : إذا أنبط الماء ووصل إليه عند حفره البئر .
انظر : الصحاح - موه - 6 : 225 .